الأربعاء، 29 يناير 2014

الأخوان قنابل أشعلتها امريكا سوف تحرقها نيرانهم!

                                                                                      


الأخوان قنابل أشعلتها امريكا سوف تحرقها نيرانهم!
أمريكا  .. امرها غريب ومحير والكثيرون مبهورين بها من خلال انها دول صناعيه وأقتصاديه كبرى تمتلك ترسانه اسلحه يمكن أن تدمر الكون كله خلال ساعات اضافة الى اهتمامها بالبحث العلمى وهذه كلها حقائق نعترف بها .. لكن امريكا فى جانب الأنحياز للحق وقضايا (الفكر) والأنسانيات وسياستها الخارجيه (صفر) كبير، خاصة فيما يتعلق بالمنطقه التى نعيش فيها اذا كانت شرق اوسطيه أو عربية أو افريقيه، وتعاملها مع الأرهاب وجزء من السبب فى ذلك يرجع الى انها تعمل باراء (مستشارين) من اصولهم تعود الى دول هذه المنطقه تظن انهم يمكن أن يقدموا لها نصائح مجرده من الأهواء والمزاجات الشخصيه وغير متأثره بمورثاتهم الثقافيه وللأسف لا تحسن الأختيار!!
وقد كنت اول من حذر من اختيار الرئيس الأمريكى الحالى (اوباما) غير الموفق لمستشارة له للشوؤن الأسلاميه من بلد مثل مصر اعرف كيف ينظر أهلها للأسلام وكيف تتخوف النخب الثقافيه من الحديث المستفيض فيه والأكتفاء باحالة أموره وقضاياه لمن يسمون بطبقة (العلماء) أو لشيوخ ألأزهر وفتاويهم حتى لو كانت ممعنه فى الظلام والتخلف والتحريض على العنف والأرهاب وحتى لو كانت مناهج الأزهر مليئه بما يخالف ثقافة العصر الذى نعيش فيه.
ومع احترامنا لبعض شيوخ (الأزهر) المستنيرين الذين استطاعوا الأنعتاق من هيمنة الفكر الأسلامى السلفى القديم المسيطر عليه، لكن الحقيقه تقول أن العديد من (المشائخ) والطلاب والمتخرجين من الأزهر تكفيريين لا يتفهمون حاجة العصر للديمقراطيه ولمشروع الدوله المدنيه الحديثه التى تقوم على (المواطنه) وكثيرون منهم كفروا مفكرين لهم قدرهم وقيمتهم وكان ذلك سببا فى قتلهم عن طريق الأرهاب والهوس الدينى أو عن طريق سلطه جاهله وغاشمه وغبيه.
لذلك لم افرح أو اتفاءل بأختيار تلك الفتاة المحجبه الأمريكيه من اصل مصري (داليا مجاهد) لتشغل ذلك المنصب، فالخطاب كما يقال فى مثلنا السودانى (يكفيك عنوانه)، فالمستشاره (داليا) كما هو واضح من اسمها تنتمى لأسرة تؤمن (بالجهاد) كفريضه، بالطبع ليس هو ذلك (الجهاد) الذى وصفه الرسول (ص) بالأكبر وهو جهاد النفس، وأنما الجهاد (الأصغر) المعروف بقتال السيف لأجبار الآخرين على الدخول فى الأسلام والذى تطور واصبح بدل السيف قنبله وسلاح آلى ومتفجرات تنال من كآفة الناس دون تمييز لدينهم أو جنسهم أو عمرهم ويكفى مثالا لذلك ما تشهده (مصر) مند 30 يونيو 2013.
ولم تخيب المستشاره (داليا مجاهد) ظنى حينما كتبت من قبل مقالا قلت فيه أن البيت الأبيض دخله (الأرهاب) فقد اتضح لاحقا بانها أخت مسلمه أو (متاسلمه) غرست داخل ابيت الأبيض أو على الأقل هى متعاطفه ومنحازه (للأخوان المسلمين) وهى المستشاره التى يعمل بنصيحتها (اوباما) فى كيفية التعامل مع الأسلام فهل يعقل أن تقدم له استشاره حقيقيه وأمينه عن (الأسلام) الدى تؤمن به وهو الذى يدعو لمقاتلة كل من لا يسلم بدليل وسند مأخوذ من آيه نسخت 114 تدعو للتسامح وللديمقراطيه وللمساواة بين الناس على اختلاف أديانهم .. وهل يمكن أن توضح له بأن (الأخوان المسلمين) اذا وصلوا للسلطه عن طريق انقلاب كما حدث فى (السودان) أو عن طريق صناديق الأنتخابات كما حدث فى (مصر)، فلن يلتزموا بالديمقراطيه كما هى معروفه فى الدول الحديثه لأن منهجهم قائم على (الشورى) وهو منهج (ديكتاتورى) كان صالحا فى زمن الرسول (ص) وفى وجوده بين الناس لكنه لا يصلح لأنسانية هذا العصر ولا يمكن أن يخرج منه غير ديكتاتوريين وطغاة .. وبالطبع لم تقل له أنهم ، أعنى (الأخوان المسلمين) بعد أن يتمكنوا سوف يفرضوا (الجزيه) على غير المسلمين (صاغرين) اضافة الى كثير من التصرفات التى لن يقبلها العالم الحر؟
وهدا كله نراه الآن فى سوريا قبل أن يسقط (بشار الأسد) وراينا مه الكثير فى السودان خلال 25 سنه من حكم (الأسلاميين).
وكما هو واضح فأن المستشارة (داليا مجاهد) خدعت (اوباما) وكانت تزين له فكر الأخوان المسلمين وتدعى انهم وسطيين ومعتدلين، وهم لا يختلفون عن اى فكر أو مدرسة متطرفه، بل هم فى الحقيقه الداعم الرئيس (لٍلأرهاب) والتطرف فى العالم وعندهم (الكفار) هم كل الناس الذين لا ينتمون لتنظيم (الأخوان) وأن لم يعلنوا ذلك صراحة .. وعندهم أن الوصول للسلطه مباح بكل الصور كما دعا (سيد قطب) الذى يلتزم فكره غالبية (الأخوان) اليوم، يعنى من حق (الأخوان المسلمين) أن يستغفلوا الشعوب وأن يخدعونها من أجل الوصول للسلطه عن طريق (الديمقراطيه) و(صنايق الأنتخابات) اذا امكن دلك أو أن يستولوا عليها عن طريق العنف والأرهاب والقتل وقوة السلاح والكذب وتزوير الحقائق وأغتيال الشخصيات اذا لم يقتلونها ماديا.
هذا كله (امريكا) غافله عنه ولا تفهمه جيدا، ولذلك فهى فاتحة ابوابها للأسلاميين على مختلف اشكالهم بينما نلاحظ لها تحارب (الليبراليين) فى المنطقه ولا تدعمهم، وتلك قنابل شديدة الأنفجار ونيران ملتهبه يظن الأمريكان انهم بعيدون عنها لكن سوف يأتى اليوم الدى تلتهمهم فيه تلك النيران ويصعب عليهم اطفائها وعندها لا ينفع الندم.
وها نحن نراهم قد دعموا تنظيم (الأخوان المسلمين) فى مصر ولا زالوا يدعمونه ودعموا نظام (البشير) من قبل عن طريق مندوبهم (غرايشن) ومركز كارتر الذى استخرج شهادة نزاهه لأنتخابات (عمر البشير) المزوره والتى اعلنت فوزه وانفصال الجنوب، بينما شكك ذلك المركز فى انتخابات (مصر) بعد ثورة 30 يونيو ورفض مراقبتها، دعما للأخوان ورفضا لثوره مبهره شارك فيها أكثر من 30 مليون مصرى ، مدعين صراحة أو سرا بأنها انقلاب!
تاج السر حسين

الثلاثاء، 28 يناير 2014

الطاغية عمر البشير فى صورة جعفر نميرى!

                                                                                

                                                     البشير فى صورة النميرى!
أكثر المتشائمين من البسطاء وعامة الناس والمهتمين بالشان السياسى السودانى ما كان يتوقع أو يصدق أن يخرج خطاب (العمبلوق) المجرم والقاتل والفاسد (عمر البشير) الـذى يدعى انه (صحابى) و(ولى) من اؤلياء الله الصالحين، على ذلك الشكل خاصة بعد أن ارهق الصحفيون والمحللون السياسيون عقولهم لعدد من الايام وما تسرب عن انه يحتوى على قرارات مصيريه هامه، حيث توقع الكثيرون على الأقل أن يستحى هذا (الأحمق) وأن يخجل من نفسه بعد كل هذا الدمار والتخريب والفشل الممتد لمدة 25 سنه، فعل فيها كل شئ قبيح، حيث تسبب فى فصل (الوطن) قاصدا متعمدا الى دولتين ومزق باقى الأجزاء وأباد المواطنين وشتت شملهم وميز بينهم وأضطر الكثيرين منهم الى هجرة قسريه والى حياة المنافى والأغتراب، وكان الأقرب اليه من السودانيين هم الفاسدين والجهله والأغبياء والمنافقين وتجار الدين والدنيا.
ولقد حسبت بحكم ما قيل عن مرض عضال اصابه (اللهم لا شماته)، انه يريد أن يتطهر ولو قليلا من ذنوبه وخطاياه الجسيمه فى حق الشعب والوطن وسوف يقوم بتلاوة خطاب (تنحى) متبوعا ببكاء شديد – دون توقف - وأن يتخذ قرارا شجاعا يبعد فيه جميع الأرزقيه والمطبلاتيه والفاشلين وتجار الدين، خاصة فى احزاب (الفكه) الكرتونيه أمثال (الدقير) و(أحمد بلال عثمان) وآخرين لا يستحقون أن تذكر اسمائهم وسط كوم (العفن)!
ولكن هيهات .. فقد كان الخطاب (خدعة) كبرى وأكثر من عادى ولا يساوى قيمة الحبر الـذى كتب به، ويجب ان يضاف ذلك الخطاب الى جرائم (البشير) السابقه بسبب الوقت الدى اضاعه على المتابعين له، داخل القاعه وداخل السودان وخارجه، وكلما فى الأمر أنه ذكر الكبار وعرف الصغار بشكل ومحتوى خطابات (جعفر نميرى) رحمه الله وبرنامج بين (الشعب والقائد)، الذى كان يفند فيه فشله واخفاقاته فى ادارة الدوله السودانيه وبدلا من ذلك يدعى حقائق لا وجود لها على أرض الواقع غير عابء بما حل بالناس من ضيق وعنت اقتصادى ومعيشى مشابه لما يحدث اليوم اضيف له (فساد) أخلاقى أزكم الأنوف تمثل فى ابسط صوره فى (حفر) دخان يجلس فيها الرجال وفى اغتصاب خمسه (شباب) لأمراة أجنبيه ضعيفه وفى كتابات (أعلام) الغفله والزمن الردئ من الرجال والنساء.
 والسودان اليوم (معزول) مثل مريض السل والجرب وجوازه (منبوذ) ومواطنه غير مرحب به فى اى دوله، والنظام الحاكم بلا اصدقاء حقيقيين بين الدول العظمى أو الصغرى، رغم كل ذلك فلا زال رئيس النظام (مكنكش) فى السلطه ومتشبث بالكرسى وما نلحظه من علاقات ببعض دول الجوار يعود اما الى خشية تلك الدول من أن يعادوا نظاما شريرا متحالفا مع (الأرهاب) الدولى بجميع اشكاله ومصنف كداعم للأرهاب منذ عام 1995، فيقوم بفتح اراضيه الشاسعه الواسعه لكل من يهدد أمن وسلامة واستقرار تلك الدول .. أو ان الأنظمه الحاكمه فيها (تستغل) هذا النظام (الضعيف) وتستنزف موارده وثرواته وأراضيه طالما هو مرفوض من شعبه بل اصبح مرفوضا حتى من اصحاب (الوجعه) الذين حملوا السلاح ذات يوم وساهموا فى الأنقلاب الذى جاء بالنظام القبيح وشاركوا بقوه فيما كان يدعى (جهادا) ضد الكفره والمشركين والليبراليين والعلمانيين.
وبهده المناسبه فأن أهم الملاحظات على خطاب الأمس الخالى من أى قيمه انه لم يحتوى هده المره كعادة (رئيس النظام) فى خطاباته خلال 25 سنه، على المضامين (الدينيه) و(الجهاديه) و(لحس الكوع) والعنتريات التى ما قتلت ذبابه، وكأنه قد قرر اخيرا وبعد أن حكم (مزاجه) أو مزاج نائبه الأول (العسكرى) الجديد، أن يصالح سكان المقابر والنازحين والجوعى والمرضى والمحتاجين داخل السودان اضافة الى المهجرين والمشردين واللاجئين خارجه، رغم ذلك فشل لأنه لا زال يحمل فى دواخله كثير من (الكبر) والعنجهية والنفخه الكذابه!
وقد كان د. (حسن الترابى) الذى لا يختلف عن تلميذه (البشير) فى شئ وهو أستاذه وعراب هذا النظام (القبيح) اكثر الذين ظهرت على وجوههم من بين الحاضرين حالة من شرود الذهن والتوهان اضافة الى علامات الخيبه والأحباط ، حتى تشعر وكأنه كان يبكى بدون دموع أو هو فى حالة غيظ وغبن، (محنته) تقول انه يستمع الى كلام (فارغ) غير (متفق) عليه .. وأحيانا تشعر بأنه سوف يستغل دلك الموقف المتابع من الكثيرين داخليا وخارجيا فيقوم هاتفا ضد تلميذه الطاغيه كما فعل شرفاء الصحفيين والمعارضين بل يمكن ان يصل تخيلك الى أنه سوف يصفعه على وجهه أو يقذفه (بمركوب) قديم، ولكن الرجل وقد تخطى الثمانين لازال مكابرا ومتمسكا بمشروع (دينى) ثبت فشله وعدم صلاحيته لحكم الشعوب فى عصر الدوله (المدنيه) الديمقراطيه الحديثه ولا زال لديه عشم كبير فى الدنيا وحلم وأمل فى السلطه، التى حرم منها عن طريق (الديمقراطيه) بواسطة الشعب وعن طريق الأنقلاب العسكرى كامل الدسم الذى كان مخططه ومنظره الأول.
الشاهد أن خطاب (البشير) بالأمس لم يحمل اى جديد وليس له اى قيمة تذكر وأن كان فيه خير، فأنه (حرق) كل الزعماء الكرتونيين  والهلاميين كبارا وصغارا والى جانبهم اولادهم وكأنه كان يقصد ذلك وأن يحرق السفينه بما فيها.
والسياسيين والثوار الحقيقيين المدركين للأمور والذين يعرفون (منهج) النظام (الشمولى) الديكتاتورى أمتنعوا من حضور تلك الجلسه (الثقيله) السمجه التى تشعر بأن الملل منها ومن الحديث المطول قد تسرب الى جميع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسيه فى الخرطوم الذين تمت دعوتهم دون ذنب جنوه، وكلما فى الأمر أن حظهم اوقعهم لكى يمثلوا دولهم فى السودان!
جميع الشرفاء والثوار الحقيقيين كانوا يرون بأن (البشير) حتى لو أعلن تنحيه و(فكك) نظامه ودعا لحكومه ائتلافيه (حقيقيه) ولصياغة دستور دولة (مواطنه) مدنيه حديثه لا دولة (ملالى) ورويبضاء وأنبياء كذبه، ثم قام بابعاد جميع المنافقين والأرزقيه وتجار الدين، فكل ذلك لن يشفى غليل سودانى، تضرر بصورة مباشرة أو غير مباشرة من سوء افعال النظام ومن جرائم الأباده والتطهير العرقى والعنصريه والأقصاء والتهميش والفساد و(التمكين) .. ولن يصبح الخطاب ذو قيمه الا اذا فعل المجرم كل ذلك ثم قام بتسليم نفسه للمحكمه الجنائيه الدوليه فى (لاهاى) لكى تنظر فى امره طالما لا يتوفر قضاء عادل ومستقل داخل السودان.
وأخيرار .. اللهم لا شماتة مرة ثانية والفاتحه (للترابى) و(البركه فيكم) للصادق المهدى ومشكور (الصادق محمد عثمان الميرغنى)، مساعد رئيس جمهورية السودان (الشقيق) الدى جاء زائرا (للسودان)!
تاج السر حسين