الجمعة، 14 فبراير 2014

لماذا نعارض؟



لماذا نعارض؟
سودانيين كثر – ونحن منهم - عارضوا هذا النظام منذ اول يوم سمعوا فيه صوت الشؤم معلنا بيانه الأول، يسألون أنفسهم فى حزن والم وحسرة واسى (لماذا نعارض) اذا كان الحال كما نرى من قادة المعارضه فى القوى (الحديثه) ورموزها فى مختلف الأتجاهات الذين يعول عليهم كثير من السودانيين فى قضية (التغيير)، فالمعارضه العجوزه الهرمه اصلا لا أمل فيها ولا رجاء بعد أن باعت الوطن وشعبه بثمن بخس لم يهمهم انهم كانوا مفوضين من الشعب وحصلوا على اكبر عدد من المقاعد فى آخر انتخابات حرة وديمقراطيه ونزيهه، فاختاروا الدنئيه والفتات الذى يرميه لهم نظام (المؤتمر الوطنى) من وقت لآخر فى شكل جنيهات لا تغنى ولا تسمن من جوع، ولم يكتفوا بعد أن شاخوا وأقتربوا من (القبر) بالرضوخ للنظام وحدهم، بل  اقحموا معهم ابنائهم وعشيرتهم ومريديهم فى التماهى  مع النظام و(التخلل) داخل جسده وكأنهم يريدونه جاثما على صدر الوطن لمائة عام.
الشاهد فى الأمر تلك المعارضه (الشائخه) لا تهم الشرفاء فى شئ ولا تعنيهم، لكن أن يهمش اؤلئك الشرفاء من قبل (المهمشين) وأن يسعى قادة القوى الحديثه ومن يدعون لسودان جديد لخلق نوع من الألفه والتقارب مع رموز وكوادر السودان القديم بكلما فيه وفيهم من قبح، وبعد أن شاركوا فى الدماء التى سالت جداولا وصمتوا على الفساد بدعوى (التوافقيه) والرؤية القوميه الشامله .. وحتى اذا صدقت النوايا وصحت تلك الرؤى، فهل يعقل أن يكون الأحتفاء والتكريم والأهتمام والتقديم والوضع فى الصفوف الأولى (للأسلاميين) أعداء الديمقراطيه  والأنسانية  وحقوق الأنسان ودولة المواطنه ولسدنة السودان (القديم) مع تجاهل متواصل و(مستفز) للشرفاء الذين لم يبيعوا وطنهم أو شعبهم فى يوم من الأيام بثمن رخيص من أجل مصالحهم الشخصيه بل ضحوا بكل غال ونفيس وبالمال والأبناء بل بأدنى مقومات الحياة الطبيعيه التى يعيشها كل انسان وكان بمقدورهم أن يفعلوا وأن يغتنوا وأن يستمتعوا بالحياة وأن يركبوا العربات الفارهه وأن يحصدوا المال (السائب) الدى يوزع على كل ارزقى ومأجور وفاقد ضمير يقول (نعم) بلسانه وصمته واشارته و(سبحته) .. كان بمقدورهم أن يسائروا النظام (تكتيكيا) لفترة من الوقت كما فعل الكثيرون وبعد أن يشبعوا أو يفتقر النظام كما هو الحال الآن ويوقف منحه وهباته وعطاياه، يخرجوا عليه منتقدين ويرتدوا سترة الشرف والبطوله، كما ارتدوا من قبل سترة (الدين) فيجدوا التكريم والتقدير من المعارضين .. الذين يتحدثون عن مشروع (سودان جديد) وللأسف يعملون للوصول اليه عن طريق (السودان القديم) وآلياته ورموزه!!
وكأننا فى السودان جبلنا على معاداة وكراهية الشرفاء الأطهار ومن لم يتلوثوا قط ولم تتلطخ اياديهم بدماء الأبرياء والمظلومين والمسحوقين والمهمشين ولم يعرفوا طريق الفساد .. وكأننا فى السودان لا نقبل من لم يسجد لصنم قط ومن ظل محافظا على (عذريته) السياسيه، فهدا زمان تنكح فيه المبادئ مثلما كانت  تنكح النساء فى الجاهلية والسنوات التى تلتها (مثنى وثلاث ورباع) وما ملكت الأئمان ، واذا رضى الشرفاء بهذا الوضع يصبح حالهم مثل النساء (الظلاميات) اللواتى لا زلن يقبلن ذلك الأضطهاد!
وهل اخطأ الشرفاء فى السودان لأنهم لم ينضموا لحزب (سيدى) أطال الله عمره أو حزب (الأمام) قدس الله سره، ثم بعد أن قضوا وطرهم تقاربوا مع نظام لم يرفضوه من البداية (فالمنهج) واحد ومتشابه، اذا كان جمهورية اسلاميه تقوم على ولاية (الفقيه) أو صحوة اسلاميه (مدعاة) لا تختلف كثيرا مع المشروع الحضارى حتى لو اختلف الشيخ مع تلاميذه ثم عاد ذليلا يقبل بالدنيئه ويغفر عن اساءات وسجون وما لا يغفر فى حقه وحق الوطن وأكد بما نراه هده الايام من حقيقة أن (الأسلاميين) لا أمان لهم حتى لو تسلقوا الكعبه .. هل اخطأ الشرفاء لأنهم لم يفعلوا مثل اؤلئك (دعاة) المعارضه ثم ولوا وجوههم نحو المهاجر والمنافى فى مختلف البلدان لاجئين ومغتربين ومجنسين يعارضون على طريقة الأكل بالشوكه والسكين أو كما يلعب (مهند الطاهر) فى الهلال فيجدوا التقدير والأحترام والأهتمام والدعوات لحضور المؤتمرات والندوات ويصبحوا من الحكماء الذين يقرروا (وحدهم) كيف يحكم  السودان ومن يحكمه .. رحم الله جون قرنق ورحم الله محمود محمد طه الذين كان عندهم كبير الجمل!
يقول المثل السودانى (العين بصيره واليد قصيره) .. وهذا والله حال الشرفاء الأطهار يقولون فى سرهم نحن المكتوين بنيران عديده معاديه (وصديقه)، فلقد عارضنا النظام منذ أول يوم أغتصب فيه السلطه وأدركنا بأنه (أنقلاب) لصالح جماعة (الأخوان المسلمين) فى وقت تخبطت فيه العديد من الجهات ولم تعرف حقيقته، لكن الأمر كان فى غاية البساطه والوضوح، ففى مثل هده الظروف تقول الحكمه أبحث عن المستفيد تدرك الجهة التى قامت بالأنقلاب، خاصة والدكتور/ حسن الترابى (المهيمن) على الأسلام فى السودان والناطق باسمه قد تم اسقاطه فى دائرة انتخابيه عرفت باسم دائرة (الأنتفاضه) تجمعت فيها ضده كآفة الأحزاب وتنازلوا لرجل له شعبيه ينتمى للحزب الأتحادى الديمقراطى فاسقطه وأنتصر عليه، ربما هذا هو الذى جعل الدكتور/ الترابى، يقول لاحقا: (قمنا بالأنقلاب لأننا كنا نعلم استحالة وصولنا للسلطه عن طريق انتخابات)، وحديث الترابى لم يكن من فراغ ولابد من وضعه فى اطاره الصحيح والى جانب تعليمات (سيد قطب) التى وردت فى كتابه (معالم فى الطريق) الذى أفتى فيه (للأخوان المسلمين) بالعمل على الوصول للسطه بجميع الصور.
اضافة الى ذلك فالأخوان المسلمين كان موقفهم المعلن رافض لأ تفاقية السلام التى كان من المفترض توقيعها فى شهر يوليو من عام 1989 والتى عرفت باسم اتفاقية الميرغنى / قرنق. لأنها تتعارض مع فكرهم ومنهجهم وتعمل على تاسيس دوله مواطنه مدنيه ديمقراطيه حديثه تمكن أهل السودان من أن يعيشوا متساويين احرارا، ولذلك قال قائد انقلاب الأنقاذ (عمر البشير) فى اول لقاء صحفى له بأنهم استعجلوا توقيت الأنقلاب من أجل ايقاف اتفاقية الذل والعار المزمع توقيعها بين الميرغنى وقرنق والتى رحبت بها كآفة جموع الشعب السودانى ولم يرفضها أو يتلكأ فى قبولها غير الذين ملأت قلوبهم الغيره (السياسيه) وغير من اعماه الله من رؤية الحق والتزامه.
الشاهد فى الأمر عارض كثير من شرفاء السودان – ونحن منهم - هذا النظام القمئ مند اول ليلة كوؤد أغتصب فيها السلطه ورفضنا التطبيع معه لأننا نعرف جيدا منهج الأخوان المسلمين ورؤيتهم للدوله وشكلها وكيف يهيمنون ويمكنون لأنفسهم ويحللون الفساد والعنصريه والأقصاء والتمييز والقتل والتعذيب والتشريد لأنهم فى النهايه موكلين من الله وخلفاء له فى الأرض ومن حقهم أن يفعلوا اى شئ من أجل اقامة دولة (الشريعه) حتى لو كانت كذبا ومتاجرة لا علاقة لها بشريعة أو دين.
وقليلون فى (الأحزاب) السودانيه، خاصة (القيادات) من لم يقبلوا النظام ويطبعوا معه فى وقت من الأوقات، فحتى الحزب الشيوعى دخل فى مؤسسات النظام بعد (نيفاشا) ودخل فيه وأدى قسم الولاء رجل مثل (على محمود حسنين) وآخرين من كآفة الأحزاب والحركات.
رغم ذلك فنحن وكثرون غيرنا (مهمشين) والحمد لله .. وغير مسموح لنا بالمشاركه فى وضع تصور لحل مشاكل الوطن لأننا اخطأنا عندما لم ننضم الى حزب أو جهة معروفه تتعامل مع النظام وتتطبع معه وتحصل على منافع وأموال وقصور وأمتيازات وبعد أن نشبع ونؤمن أنفسنا ومستقبل أولادنا نخرج ونلتحق بالمعارضه فى اى جهة وعندها نجد الأحترام والتقدير وربما أكثر من ذلك .. معه حق الشاعر سيد أحمد الحردلو حينما قال (منعول ابوكى بلد)!
وذلك كله لا يهمنا كثيرا رغم انه يحزننا فمن كانت لديه قضيه يؤمن بها وكان متمسكا بالمبادئ فأنه لا يعارض من أجل أحد أو من أجل منصب أو سلطة أو مصلحه، وأنما من أجل (الوطن) ومستقبل ابنائه .. وأكثر ما يؤسفنا نحن (المهمشين) بواسطة (المهمشين) اننا ظللنا ندعو ونناشد ونصرخ حتى بح صوتنا من أجل تاسيس (كيان اعلامى) معارض، مؤثر وفاعل (اذاعة) كانت أو (قناة فضائيه) ولا أظن العديد من الجهات المعارضه عاجزه من تمويل ذلك العمل الهام ونستغرب لماذا تحجم عن هذا الجانب المهم وتترك الساحه الأعلاميه خاليه للنظام (يبرؤطع) فيها كما يشاء ويستغلها كما يريد ثم يبرر اخطاؤه الشنيعه وجرائمه وفساده من خلال اعلام مكثف غير نزيه يزيد عن الخمس قنوات  فضائيه وعدد من الأذاعات ولو وجدنا منفذ اعلامي واحد بأى شكل سوف نفضحه ونعريه ونبين الكثير من الحقائق الغائبه عن الشعب السودانى الذى لا يفتقد (النخوه) لكنه يفتقد (المعلومه) .. وكثيرون مستعدون للمساهمه والعمل فى هذا المنفذ (اذاعة) أم (تلفاز) بمقابل أو بدون مقابل .. الا يحتاج على الأقل أهل وذوى الشهداء من كآفة الجهات أن يتعرف الناس عليهم وعلى احوالهم وكيف يعيشون؟
آخر كلام:
معارضة بدون اعلام تعنى (استسلام) للنظام!
تاج السر حسين

الثلاثاء، 4 فبراير 2014

الملك بين تكريم مستحق وتزييف الحقيقه!

                                                                             
تكريم ابن الباديه بين الواقع وادمان تزييف الحقيقه!
للأسف أصبحنا شعب يرفض الحقيقه بل نسعى لطمسها بأى اسلوب ونعادى من يذكرنا بالحقائق ويرفض تشويه التاريخ حتى لايحصل أحدهم على ميزة أو صفة  لا يستحقها.

الشاهد فى الأمر أن الفنان صاحب الصوت الجميل وعدد من الأغنيات الرائعه (صلاح بن الباديه) فعلا يستحق التكريم والتقدير الدى نظم له فى قاعة الصداقه قبل يومين لو لم يكن من وراء ذلك التكريم (غرض) لا يستبعد طالما كان من خلفه (الكوز) السموأل خلف الله، ومن زاوية شخصية أعتبر نفسى من ضمن معجبى (صلاح) وأضعه ضمن مجموعه مميزة من (المطربين) الذين احب الأستماع اليهم .. وصلاح بن الباديه مغنى لديه باقة من الأغنيات لها وقع خاص فى نفسى وعند الكثيرين، مثل (كلمه) و(ليلة السبت) و(زى القمر) و(فات الآوان) اضافة الى اغنيات أخرى لا تقل روعة من التى ذكرتها وهو مجيد لأداء فن المديح والأنشاد الدينى.

رغم ذلك فهناك العديد من الملاحظات حول (التكريم) العشوائى الذى عمل لصلاح بن الباديه، فهل يعقل أن يتحدث الكثيرون بصوره عشوائيه فى حفل التكريم لو كنا فى وطن يحترم نظامه نفسه؟ هل يعقل أن يتحدث مذيع حديثا عاما لا مقدما لفنان ثم يعقبه مدير الأذاعه ثم الفنان المكرم، يعقبه مساعد رئيس جمهورية النظام (عبد الرحمن الصادق المهدى) الذى نقل للحضور تحيات (رئيسه) عمر البشير ثم اعقبه مرة أخرى مذيع وعدد من المتحدثين دون مراعاة لبرتكول .. انها فعلا فوضى ظهرت من ربكة ورجفة (عبد الرحمن الصادق المهدى) فى حديث ختمه (بطبزة) كبيره حينما المح الى تكريم الفنان (محمد الأمين) فى اليوم الثانى من قبل ذات الجهة حيث قال سوف يكرم فى الغد الفنان (محمد الأمين خليفه)!!

وعلى كل فهل تلك مناسبه يقرأ فيها مساعد رئيس جمهورية النظام آيات قرآنيه ويسرد فيها احاديث نبويه وفتاوى عن عدم حرمة (الغناء) وأن الرسول (ص) كان يتابع (الأحباش) وهم يغنون وكأن احد غالطه فى ذلك .. ومعلوم لأبسط انسان مثقف أن لكل مقام مقال مثلما لكل زمان رجال .. وكما هو واضح فأن النظام (اضطر) لهذا الأهتمام المدعى الذى نراه بمجال (الفن) والطرب من أجل صرف نظر المواطنين عن المشكلات الأقتصاديه والضائقه المعيشيه اضافة الى خطاب رئيس (النظام) الأخير (اللغز)، خاصة والنظام فى ايامه الأولى أعلن على لسان احد كبار قادته (على عثمان محمد طه) أن مجالى الفن والرياضه ليس من اولياتهم، فقد كانوا مشغولين وقتها (بالجهاد) الذى اكتشفوا الآن عدم صلاحيته!

ومن زاوية أخرى فأن يحصل مطرب مثل (صلاح بن الباديه) غنى لأكثر من 40 سنه على سيارة موديل 2014 وغيرها من هدايا، فذلك أمر حسن وما قدم له من هدايا اقل مما يستحقه رغم اننا فى وطن  وظروف بائسه ويتضور الناس جوعا ويعانون من السل والملاريا والسرطان والفشل الكلوى والعديد من الأمراض، لكن أن يصل الأمر الى درجة تزييف الحقيقه بصوره بشعه وأن يقال بأن صلاح بن الباديه قد حصل على درجة دكتوراة فخريه من جامعة امريكيه، فذلك امر فيه شك كبير لأن الجامعات الأمريكيه لا أظنها تعرف (صلاح بن الباديه) وهو خريج (خلوه) لا باحث فى فن الغناء السودانى أو الأفريقى ولا اظنها يمكن أن تمنح درجة الدكتوراة ولو كانت شرفيه لأى انسان دون أن تعلم عنه الكثير، وتلك الدكتوراة المدهشه والمحيره ربما جاء بها راعى التكريم (جمال الوالى) من حر ماله مثلما حصل لنفسه وهو خريج جامعة بيروت فى مصر على درجة دكتوراة فخريه من جامعة الخرطوم، واصبح ينادى (بالدكتور) جمال .. فنحن اصبحنا فى زمن شراء كل شئ بالمال حتى درجة الدكتوراة التى يسهر النجباء لياليهم وتعمى عيونهم من أجل الحصول عليها.
اضافة الى ذلك فقد أذيع على الملأ وخلال حفل التكريم بأن الفنان/ صلاح بن الباديه قد الف خمسة كتب - مرة واحدة - (ماشاء الله تبارك الله) فصلاح بن الباديه كما ذكرت خريج (خلوه) يتحدث قليلا ولا يجيد الكتابه وجيلنا لا ينسى خلافاته مع شاعر أغنية (حليل ناس ليلى) الناقد الفنى سليمان عبد الجليل الذى كان يشرف على الصفحه الفنيه فى جريدة (الأيام).

فقد أرسل صلاح بن الباديه لسليمان عبد الجليل مقالا كتبه بيده قال له فى نهايته (دجاجة الشارع التى طردت دجاجة البيت)، يقصد أن سليمان عبد الجليل متطفل على مجال الفن والغناء، فما كان من سليمان عبد الجليل الا أن رد على صلاح بن الباديه بصورة قاسيه، حيث قام بنشر خطاب صلاح بن الباديه كما وصله، وكانت الأخطاء الأملائيه والنحويه فيه أكثر من 99%، ثم علق سليمان عبد الجليل قائلا هل يعقل هذا مستوى فنان يفترض أن يثقف الشعب ويعلمه .. وختم رده قائلا: (اذا كان صلاح بن الباديه يقبل بأن يكون دجاجة بيت فأنا لا اقبل لنفسى أن اكون دجاجة شارع)!

الشاهد فى الأمر ليس بالضرورة أن يكون (صلاح بن الباديه) عالم لغة، ويكفيه صوت جميل لكى يكون مطرب ومؤدى، لكن كذلك لا يجوز تزوير الحقائق وتزييفها، فصلاح لا يمكن أن يكون دكتور ولو شرفيا وصلاح لا يستطيع أن يؤلف صفحة واحده دعك من أن يؤلف خمسه كتب، ويكفيه ما وجده من تقدير وتكريم وثناء وسياره موديل 2014، وهل نحن شعب ادمن تغبيش الوعى وتزوير الحقيقه وبخلاف ذلك لا نكن كرماء وأوفياء؟
تاج السر حسين

الأحد، 2 فبراير 2014

على الأخوان المسلمين أن يراجعوا انفسهم ويتراجعوا

                                                                             

                                   على الأخوان المسلمين أن يراجعوا انفسهم ويتراجعوا
وزير الماليه (السابق) فى النظام السودانى (الإخوانى) ماشاء الله عليه، لديه ثلاثه (حريم) ومنزل فاره صورته اعلاه، ولا أدرى اذا كان هذا المنزل وحده الذى يمتلكه سعادة الوزير أم لديه منازل وعمارات وشقق أخرى داخل وخارج السودان وما هو مدهش أن الرجل كان دائما ينفى امتلاكه لأموال كثيره وأن يعيش على الكفاف واذا سئل اليوم من اين لك هذا فلا اظنه سوف يجيب .. وبدون شك من هم اكبر منه منصبا ومكانة فى الحزب (الأخوانى) الفاشل الفاسد يمتلكون أكثر مما يمتلك، فهل ا لإ نتماء للجماعات (الأسلامويه) أو (المتأسلمين) عامة يعنى أن تحصل على الأموال بأى صوره وأن تكذب فى أى شئ كل شئ، على عكس ما يقول ا لإسلام بأن المؤمن قد يسرق وقد يزنى لكنه لا يكذب.
والنظام (الإسلاموى) السودانى يتهرب من الأعتراف بجميع جرائمه أو يحاول تبسيطها كما قال رئيس النظام بأنهم قتلوا فى دارفور (فقط) 10 الف انسان سودانى .. مثلما تهرب (النظام) من انه المتسبب فى انفصال الجنوب وكانت الجماعه تعمل من أجل ذلك الإنفصال لضمان نجاح مشروعهم الأقصائى العنصرى المبنى على فصل الجنوب الأفريقى (المسيحى) – كما كانوا يقولون- لكى يخلوا لهم وجه الشمال العربى (المسلم) فيفعلوا بأنسانه ما يريدون، لكن حينما حلت بهم الأزمه الإقتصاديه الطاحنه مع نهاية فترة الست سنوات التى منحت الجنوب حق تقرير مصيره وكانت الدلائل كلها تشير الى أن مواطن الجنوب سوف يصوت (للإ نفصال) بأغلبية ساحقة نتيجة لما وجدوه من اضطهاد وظلم وعنصريه، بدأوا يتلهفون على الجنوب وللبقاء (قسرا) فى الوحدة لا من أجل عيون اهله وأنما من أجل بترولهم!
وهذه الأيام يفلق دماغنا (الإعلامى) الأسلاموى (حسين خوجلى) بالحديث عن اشياء تحدثنا عنها مند زمن بعيد، مثل خطورة تأسيس (جيش) وقوات نظاميه موازيه للجيش السودانى، (دفاع شعبى) و(جنجويد) يطلقون عليها حياء وخجلا (قوات دعم سريع) فى حقيقتها كتائب و(مليشيات) حزبيه (ارهابيه) لا تنتمى للوطن وأنما (للجماعه) ومن أجل حماية نظامهم، والمفروض ان يكون الجيش واحدا ووطنيا وقوميا دوره الأساسى حماية حدود الوطن والأنحياز له ولشعبه حينما تنبهم السبل ويصبح الوطن مهددا فى أمنه واستقراره.
لكن (حسين خوجلى) ينسى أن النظام الذى يسعى للتصالح مع مواطنيه ويعمل للم شملهم لا يمكن أن يعمل على تفتيت الأحزاب والحركات المعارضه وأن يعين (الأميين) المنشقين عن تنظيماتهم الأم فى وظائف شرفيه واسميه، فقط من أجل شراء مواقفهم لا لحاجة الوطن لتلك الوظائف أو لعلمهم وخبراتهم، (فنابليون) القائد الفرنسى رفض أن يضع يده فوق يد (عميل) وجاسوس خائن لوطنه قدم خدمات جليله وهامه لفرنسا خلال الحرب!
اما اوضح مثل لكذب (المتأسلمين) فهو ما يدور فى مصر مند 30 يونيو 2013 من خلال سنه واحده حكمت فيها مصر جماعة (الإخوان المسلمين) وهم اصحاب هذا الفكر وهدا التنظيم الشيطاني اللعين الدى تأسس عام 1928 والذى لا يربطه بالإسلام شئ غير اسمه.
فعلى سبيل المثال لا الحصر شهد العالم كله ان ما حدث فى 30 يونيو ثوره قوامها أكثر من 30 مليون مصرى والرئيس السابق (مرسى) قال بعظمة لسانه، اذا خرج مليون متظاهر يهتفون ضده فسوف يتنحى ويستقيل، لكن (الجماعه) بدلا من الإعتراف بأنهم اصبحوا مرفوضين من الشعب المصرى، قالوا تلك ليست ثورة شعب وأنما ثورة (فوتو شوب) وقالوا أن عدد المعتصمين فى (رابعه) كان أكثر من عدد الذين احتشدوا فى جميع ميادين مصر فى 30 يونيو و 3/7 و 26/7 لا فى ميدان التحرير وحده كما يدعون.
ومعلوم لكل من عنده عقل بأن الجيش المصرى بقيادة (السيسى) لم ينقلب على النظام فى 3/7 وأنما انحاز لوطنه وأستجاب لرغبة شعبه مثلما انحاز الجيش المصرى نفسه من قبل بقيادة المشير (طنطاوى) لشعبه فى 11 فبراير، وألأختلاف بين الثورتين (25 يناير) و(30 يونيو) أن مؤسسة الجيش حكمت فى الثورة الأولى لمدة عام كامل، بينما نجد فى الثوره الثانيه أن الرئيس الفعلى  شاء من شاء وابى من ابى هو رئيس المحكمه الدستوريه السابق المستشار (عدلى منصور)، تلك المحكمه التى حاصرها الأخوان لمدة شهر كامل لمنعها من اداء عملها ثم يتحدثون الآن عن (الديمقراطيه) وعن (الشرعيه) و ذلك كان اكبر انتهاك للديمقراطيه وللشرعيه.
ثم أى ديمقراطيه تلك التى تجعل رئيس (منتخب) من اتباعه ومن غير اتباعه، يقوم بأصدار اعلان دستوري يحصن من خلاله قراراته ويمنع الطعن فى شرعية مؤسسات وتصبح غير خاضعه لأحكام القضاء حتى لو كانت باطله ومعيبه، كما حدث فى الحكم على مجلس الشورى وعلى الجمعيه الدستوريه التى صاغت دستورا (ظلاميا) وطائفيا وعنصريا، فقد قال القضاء كلمته وحكم على المؤسستين (مجلس الشورى) و(الجمعية التأسيسيه) بأنهما باطلتين لكن لا يمكن حلهما بسبب التحصين الذى أصدره الرئيس (الأخوانى) مرسى الذى يحاكم الآن فى عدة جرائم اخطرها التجسس والهروب من السجن وقتل المتظاهرين والمعتصمين سلميا على محيط قصر الأتحاديه.
وأفضل شهادة ضد الأخوان المسلمين وفكرهم هى التى ذكرها احد ابرز (المؤسسين) لهذه (الجماعه) فى السودان وهو البروفسير (مالك بدرى) الذى ذكر بأنه اختلف مع الجماعه وتركها مند الستينات بسبب التعصب الأعمى والأصرار على الخطأ ورفض أى نقد أو اصلاحات، وأنهم يرون كل من لا ينتمى لجماعة (الأخوان) أو خرج منهم، فهو غير مسلم وقال ان مثل هذا السلوك يحول (الفكر) الذى يدعى انه (اسلامى) الى وثن وصنم يعبد!!
على الأخوان المسلمين أن يترجعوا وأن يرجعوا أنفسهم ويعترفوا باخطائهم والا يكابروا فلقد منحهم الله فرصة الحكم لكنهم ظلموا وخانوا العهد فنزع الله الحكم عنهم وأ ذلهم.
وعليهم أن يستوعبوا الدرس وأن يعلموا بأنهم و(منهجهم) لا يصلحون للحكم ولأنسانية هدا العصر وثقافته ومن الأفضل لهم أن يهتموا بالتربيه الدينيه السليمه التى لا تحرض على العنف وأن يبتعدوا عن السياسه حتى لا يخسروا دينهم ودنياهم.
تاج السر حسين